قيل له أما اعتلال من اعتل بأن الوتر فرض وأن سبيله سبيل سائر الصلوات المكتوبات فى أنه غير جائز أداؤه على ظهر فقد أتينا على البيان عن فساده فى كتابنا هذا وغيره بما أغنى عن إعادته أو الزيادة فيه لمن وفق لفهمه وأما ما روى فى ذلك عن ابن عمر أنه كان يصلى التطوع على راحلته بالليل فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض فإنه لا حجة فيه لمحتج بأن ابن عمر كان يفعل ذلك من أجل أنه كان لا يرى جائزا للمرء أن يوتر راكبا وأنه كان يرى أن الوتر فرض كسائر الصلوات المكتوبات
وذلك أنه جائز أن يكون نزوله للوتر إلى الأرض كان اختيارا منه ذلك لنفسه وطلبا للفضل لا على أن ذلك كان عنده الواجب عليه الذى لا يجوز غيره
هذا لو لم يكن ورد عن ابن عمر بخلاف ذلك خبر فكيف والأخبار عنه بخلاف ذلك من الفعل متظاهرة
فإن قال فاذكر لنا الأخبار الواردة عن ابن عمر بخلاف ذلك
قيل
852 حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال أخبرنى نافع أن ابن عمر كان يوتر على راحلته
853 حدثنا ابن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بنحوه
Page 541