ذكر البيان عما في هذه الأخبار من الغريب
فمن ذلك قول ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ليلة عرج به ما مررت بملأ من الملأ الأعلى إلا أمرونى بالحجامة يعنى بقوله ليلة عرج به صعد به يقال منه عرج فلان إلى كذا إذا صعد إليه وعلا عليه وهو يعرج إليه عرجا وعروجا ومنه قول الله تبارك وتعالى
﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾
سورة المعارج 4
ولقولهم عرج وجه ومعنى غير ما ذكرنا وهو أن يمشى الرجل مشية العرجان يقال إذا فعل ذلك عرج فلان بفتح العين والراء فهو يعرج عرجانا فأما إذا صار العرج منه خلقه قيل عرج بفتح العين وكسر الراء فهو يعرج عرجا
وإن شددت الراء منه كان معنى غير ذلك فيقال عرج فلان على قوم فهو يعرج عليهم تعريجا إذا مال واحتبس عليهم
فإن فعل ذلك فاعل بغيره قيل عرج فلان فلانا علينا فهو يعرجه علينا تعريجا وذلك إذا حبسه عليهم وميله إليهم
Page 536