وذلك أن العدل في الأحمال والإعتدال في الأثقال والعدالة في الأفعال مشتقة من معنى المساواة والمساواة هي أشرف النسب المذكورة في صناعة الأرتماطيقي ولذلك لا تنقسم ولا يوجد لها أنواع وإنما هي وحدة في معناها أو ظل للوحدة. فإذا لم نجد المساواة التي هي المثل بالحقيقة في الكثرة عدلنا إلى النسب المذكورة التي تنحل إليها وتعود إلى حقيقتها. وذلك أنا حينئذ نضطر إلى ان نقول نسبة هذا إلى هذا كنسبة هذا إلى هذا. ولذلك لا توجد النسبة إلا بين أربعة أو ثلاثة يتكرر فيها الوسط فتصير أيضا أربعة والنسبة الأولى تسمى منفصلة والثانية تسمى متصلة. ومثال الأولى اب ج د فنقول نسبة (١) إلى (ب) إلى (د) . ومثال الثانية أن نأخذ الباء مشتركا فنقول نسبة (١) إلى (ب) كنسبة (ب) إلى (ج) وهذه النسبة توجد بين ثلاثة أشياء.
وهي النسبة العددية والنسبة المساحية والنسبة التأليفية وجميع ذلك مبين مشروح في المختصر الذي عملناه في صناعة العدد. وأما سائر النسب فراجعة إليها ولذلك عظمها الأوائل واستخرجوا بها العلوم الجمة الشريفة ولما كانت نسبة المساواة عزيزة لأنها نظيرة الوحدة عدلنا إلى حفظ هذه النسب الأخر في الأمور الكثيرة التي تلابسها لأنها عائدة إليها وغير خارجة عنها فنقول:
1 / 124
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس