وهذه المسألة تعطي أنه إذا قال: وقد قال بعض الناس إنه يقيد الأخذ به، ومن ذهب إلى هذا الوجه وجعل له بحكاية عن بعض الناس مذهبا، فطريق الاستدلال له في ذلك أن أبا عبد الله لا يحكي بعد جوابه مسألة يقطع فيها بزور وبهتان، وإنما يحكي ما له دخل في الجواز، فإذا حكى شيئا بعد جواب سالف، علمت أنه قارنه بما له دخل في الجواز. وأيضا فإنه إنما يحكي ذلك لفائدة ولا ثمرة لذلك فائدة إلا أن يثبت لنا بذلك زيادة في الإجارة وأيضا فقد ثبت أن أبا عبد الله ﵁ إذا سئل فقد يعتمد في جوابه على الفتوى بقول سابق، ويكون ذلك صريحا في مذهبه، فإذا ثبت هذا كان كذلك إذا قرن جوابه بالحكاية عن مذهب غيره أنه يفيدنا أنه بين عن قول ثاني لا غير ذلك. وهذا كله فلا وجه له، والأشبه ما ذكرناه وأن بالحكاية لا ينسب إليه مذهبا. والدليل على ذلك ظاهر ومعنى. فالظاهر كتاب وسنة، فالكتاب إنا وجدنا ما ورد في الكتاب بلفظ الخبر لا يدخل فيه بعتب ولا بثمر لنا إلا إيقاع العلم بمثابة مأمور آخر بنا ألا ترى إلى الخبر عن أهل الجنة وأهل النار، وما كان من بيان الكفار ومن خلا من القرون وما أخبرنا به عن المعاقبة والرضوان، وكل ذلك بالاتفاق لاحظ فيه الإيقاع العلم لنا بمثابة أمرنا ورأينا ما جاءنا بالحتم من أمر لازم أن حظ إثبات الحكم لنا وعلينا بقوله: ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾. ﴿ولا تأكلوا الربا﴾. ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾. ونظائر ذلك يكثر كل حظ في المخاطبة الختم على الأمور فإذا ثبت هذا في التنزيل وجب لك أن يكون حظ الخبر عن الأقاويل يكتسى إلا إثبات العلم بمثابة ورود الخبر.
ومن دليل السنة إنا وجدنا لما نقل عن الرسول ﷺ من
1 / 87
باب البيان عن حثه على الإتباع في الأجوبة بكل مكان
باب البيان عن مذهبه في جواباته بالكتاب والسنة أو بقول الواحد من الصحابة
باب البيان عن مذهبه بالأثر إذا بينه والقول من الصحابة إذا دونه من غير جواب به ولا توثيب فيه ولا رد له
باب البيان عن مذهبه في الخبر إذا حسنه وارتضى سنده
باب البيان عن نسبة المذهب إليه من حيث القياس
باب البيان عن نسبة المذهب إليه من حيث يفسر أصحابه وأخبارهم عن رأيه
باب البيان عن نسبة المذهب إليه من حيث أفعاله في خاصة نفسه
باب نسبة المذهب إليه من حيث الإستدلال
باب البيان عن المستدل به من جوابه إنما ذلك نطقا أم استنباطا
باب البيان عن مذهبه لما سكت عند المعارضة ولم ينكره عند المباحثة
باب البيان عن مذهبه في جوابه باختلاف الصحابة
باب البيان عن جوابه بالقولين
باب البيان عن جوابه بقول التابعين مع الصحابة
باب البيان عن مذهبه بالاختلاف بين العلماء
باب البيان عن جوابه مذهبه بقول بعض الناس ونسبة الجواب إلى غيره
باب البيان عن مذهبه إذا صدر منه الجواب بالاختلاف عريا عن التفصيل والتمييز
باب البيان عن مذهبه إذا كان في الحادثة روايتان في مكانين مختلفين وروايتين متفرقتين
باب البيان عن مذهبه إذا صدر منه الجواب بأن يدع عنه السؤال
باب البيان عن جوابه بلا ينبغي أو بقول ينبغي
باب البيان عن جوابه بلا يصلح
باب البيان عن جوابه بأخشى أنه
باب البيان عن الجواب بأخاف
باب البيان عن جوابه بأحب إلي
باب البيان عن جوابه برده إلى مشيئة سائله
باب البيان عن جوابه بالاحتياط
باب البيان عن جوابه بالأشد والأهون
باب البيان عن جوابه بلا أعرف وما سمعت
باب البيان عن جوابه بأجبن عنه
باب البيان عن جوابه بقوله لا أقنع بهذا
باب البيان عن جوابه بأن هذا يشنع عند الناس
باب البيان عن جوابه بلا أدري
باب الجواب البيان عن جوابه بما أراه وأعادة جوابه إلى ما سبق من المسلمين
باب البيان عن مذهبه في جوابه بالكراهية
باب البيان عن جوابه بالاستحسان للفعل
باب البيان عن مذهبه إذا أجاب بجوابين مختلفين في مسألتين جنسهما واحد بنقل ما في إحدى المسألتين من الجواب إلى الأخرى أم لا
باب البيان عن المسائل وغيرها التي ثبت عنه القسم فيها
باب البيان عن مسائله التي ثبت عنه الرجوع فيها
باب البيان عن المسائل التي يذكر أن الخرقي ﵀ أخطأ فيها