440

Al-Taḥbīr sharḥ al-taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

قَوْله: ﴿[وَلَفْظهمَا] حقيقتان / عرفا، مجازان لُغَة﴾ .
لَا شكّ أَن لَفْظهمَا حقيقتان عرفيتان، لِأَن استعمالهما فِي ذَلِك باصطلاح أهل الْعرف، لَا من مَوضِع اللُّغَة، وهما مجازان لُغَة؛ لِأَن الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة مجَاز لُغَة، وَقد تقدم أَنَّهُمَا منقولتان، وَذكرنَا كَيْفيَّة نقلهما وتصريفهما، فليعاود أول الْحَقِيقَة، وَأول الْمجَاز.
قَوْله: ﴿[وهما] من عوارض الْأَلْفَاظ فِي الْأَشْهر﴾ .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين لما تكلم على أَن الْمجَاز هَل هُوَ وَاقع أم لَا؟: (الْمَشْهُور أَن الْحَقِيقَة وَالْمجَاز من عوارض الْأَلْفَاظ، وَهَذَا التَّقْسِيم حَادث بعد الْقُرُون الثَّلَاثَة) .
يَعْنِي: تَقْسِيم اللَّفْظ إِلَى: حَقِيقَة، ومجاز، وَيَأْتِي هَذَا هُنَاكَ.
قَوْله: ﴿وَاللَّفْظ قبل اسْتِعْمَاله لَيْسَ حَقِيقَة وَلَا مجَازًا﴾ .
إِذا وضع اللَّفْظ لِمَعْنى، وَلم يتَّفق اسْتِعْمَاله لَا فِيمَا وضع لَهُ أَولا وَلَا فِي غَيره، لم يكن حَقِيقَة وَلَا مجَازًا، لعدم ركن تعريفهما وَهُوَ الِاسْتِعْمَال؛ لِأَن الِاسْتِعْمَال جُزْء من مَفْهُوم كل مِنْهُمَا، وَانْتِفَاء الْجُزْء يُوجب انْتِفَاء الْكل.

1 / 441

Al-Taḥbīr sharḥ al-taḥrīr fī uṣūl al-fiqh | Usul