388

Al-Taḥbīr sharḥ al-taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

الأَصْل حَقِيقَة، وَأَن الصَّلَاة للدُّعَاء، مجَاز شرعا، وَهِي فِي الأَصْل حَقِيقَة، وَأَن الدَّابَّة لذوات الْأَرْبَع، حَقِيقَة عرفية، وَهِي مجَاز لغَوِيّ، وَأَن الصَّلَاة للأقوال وَالْأَفْعَال الْمَعْلُومَة، حَقِيقَة شَرْعِيَّة، وَهِي مجَاز لغَوِيّ، وَالظَّاهِر أَن هَذَا مُرَادهم هُنَا.
قَوْله: ﴿وَهِي لغوية كأسد، وعرفية مَا خص عرفا بِبَعْض مسمياته، عَامَّة كدابة [للْفرس]، وخاصة كمبتدأ وَنَحْوه، وشرعية، مَا اسْتَعْملهُ الشَّرْع كَصَلَاة للأقوال وَالْأَفْعَال﴾ .
الْحَقِيقَة ثَلَاثَة أَنْوَاع:
أَحدهَا: اللُّغَوِيَّة، وَهِي الأَصْل، كالأسد على الْحَيَوَان المفترس.
الثَّانِي: الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة، وَحدهَا: مَا خص عرفا بِبَعْض مسمياته، يَعْنِي: أَن أهل الْعرف خصوا أَشْيَاء كَثِيرَة بِبَعْض مسمياتها، وَإِن كَانَ وَضعهَا للْجَمِيع حَقِيقَة، وَهِي قِسْمَانِ: عَامَّة، وخاصة.
فالعامة: مَا انْتَقَلت من مسماها اللّغَوِيّ إِلَى غَيره للاستعمال الْعَام بِحَيْثُ هجر الأول، وَذَلِكَ إِمَّا بتخصيص الِاسْم بِبَعْض مسمياته كالدابة /

1 / 389