360

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

أَحدهمَا: أَن يدل / عَلَيْهِ بِاعْتِبَار الذَّات فَقَط، فَهَذَا هُوَ المترادف ترادفًا مَحْضا، كالحنطة وَالْبر والقمح، واللقب إِذا لم يكن فِيهِ مدح وَلَا ذمّ، وَإِنَّمَا أَتَى لمُجَرّد التَّعْرِيف.
وَالنَّوْع الثَّانِي: أَن يدل على ذَات وَاحِدَة بِاعْتِبَار تبَاين صفاتها، كأسماء الرب، وَأَسْمَاء كَلَامه، وَنبيه، وَأَسْمَاء الْيَوْم الآخر، فَهَذَا النَّوْع مترادف بِالنِّسْبَةِ إِلَى الذَّات، متباين بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصِّفَات، فالرب والرحمن والعزيز والقدير وَنَحْوهَا تدل على ذَات وَاحِدَة بِاعْتِبَار صِفَات مُتعَدِّدَة، وَكَذَلِكَ البشير والنذير والحاشر وَالْعَاقِب وَنَحْوهَا، وَكَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة وَيَوْم الْبَعْث وَيَوْم الْجمع وَيَوْم التغابن وَيَوْم الآزفة وَنَحْوهَا، وَكَذَلِكَ الْقُرْآن وَالْفرْقَان وَالْكتاب وَالْهدى وَنَحْوهَا، وَكَذَلِكَ أَسمَاء السَّيْف فَإِن تعددها بِحَسب [أَوْصَاف] وإضافات مُخْتَلفَة كالمهند والعضب والصارم وَنَحْوهَا.
قَالَ: وَقد أنكر كثير من النَّاس الترادف فِي اللُّغَة، وَكَأَنَّهُم أَرَادوا هَذَا الْمَعْنى، وَأَنه مَا من اسْمَيْنِ لمسمى وَاحِد إِلَّا وَبَينهمَا فرق فِي صفة أَو نِسْبَة أَو إِضَافَة، سَوَاء علمت لنا أَو لم تعلم، وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ صَحِيح بِاعْتِبَار الْوَاضِع الْوَاحِد، وَلَكِن قد يَقع الترادف بِاعْتِبَار واضعين مُخْتَلفين، يُسَمِّي أَحدهمَا الْمُسَمّى باسم، ويسميه الْوَاضِع الآخر باسم غَيره، ويشتهر الوضعان

1 / 361