322

Al-Taḥbīr sharḥ al-Taḥrīr fī uṣūl al-fiqh

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Editor

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد - السعودية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

دلَالَة الْمُطَابقَة أَعم من دلَالَة التضمن والالتزام، لجَوَاز كَون الْمُطَابقَة بسيطة لَا تضمن فِيهَا وَلَا لَازم لَهَا ذهني، وَدلَالَة التضمن قد تُوجد مَعَ الْمُطَابقَة وَلَا يُوجد الْتِزَام، وَعَكسه، وَهُوَ وجود الْتِزَام مَعهَا وَلَا يُوجد تضمن، وَصرح بِهِ الشريف الْجِرْجَانِيّ فِي مقدمته فِي " الْمنطق " فَقَالَ: (إِذا كَانَ اللَّفْظ مَوْضُوعا لِمَعْنى بسيط وَلَيْسَ لَهُ لَازم ذهني فتوجد الْمُطَابقَة بِدُونِ التضمن والالتزام، فَإِن كَانَ لَهُ لَازم ذهني فتوجد مَعَ الْمُطَابقَة دلَالَة الِالْتِزَام بِدُونِ دلَالَة التضمن، وَإِذا كَانَ اللَّفْظ مَوْضُوعا لِمَعْنى مركب وَلَا يكون لَهُ لَازم ذهني فيوجد مَعَ الْمُطَابقَة دلَالَة التضمن بِدُونِ دلَالَة الِالْتِزَام) انْتهى.
وَلم يحضرني الْآن مِثَال للآخرين.
قَالَ الْقَرَافِيّ: (بَين الدلالات الثَّلَاث عُمُوم وخصوص، فالمطابقة أعلم مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ كلما وجدت دلَالَة التضمن أَو الِالْتِزَام وجدت دلَالَة الْمُطَابقَة؛ لِأَن ثمَّ مُسَمّى حِينَئِذٍ، فاللفظ يدل عَلَيْهِ مُطَابقَة، وَقد تُوجد دلَالَة الْمُطَابقَة وَلَا يوجدان فِي اللَّفْظ الْمَوْضُوع للبسائط الَّتِي لَيست لَهَا لَوَازِم بَيِّنَة.

1 / 323