570

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

«١» يعني قصور الياقوت والدر فتهب ريح طيبة من تحت العرش بكثبان المسك الأبيض- نظيرها فى «هل أتى»: «نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا» «٢» عاليهم «٣» كثبان المسك الأبيض، ثم قال: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ يعني ورضوان الله عنهم أَكْبَرُ يعني أعظم مما أعطوا في الجنة من الخير ذلِكَ الثواب هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ- ٧٢- وذلك أن الملك من الملائكة يأتي باب ولي الله فلا يدخل عليه إلا بإذنه والقصة فى «هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ» قوله:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ يعني كفار العرب بالسيف وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ على المنافقين باللسان ثم ذكر مستقرهم في الآخرة فقال:
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ يعني مصيرهم جهنم يعني كلا الفريقين وَبِئْسَ الْمَصِيرُ- ٧٣- يعني حين يصيرون إليها يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وذلك
أن النبي- ﷺ أقام في غزاة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن، ويعيب المنافقين المتخلفين، جعلهم رجسا فسمع من غزا مع النبي- ﷺ من المنافقين، فغضبوا لإخوانهم المتخلفين فقال جلاس بن سويد بن الصامت «٤»:
وقد سمع عامر بن قيس الأنصاري من بني عمرو بن عوف، الجلاس يقول:
والله لئن كان ما يقول محمد حقا لإخواننا الذين خلفناهم وهم سراتنا وأشرافنا لنحن أشر من الحمير. فقال عامر بن قيس للجلاس: أجل والله، إن محمدا لصادق

(١) «خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ»: ساقطة من أ، ل.
(٢) سورة الإنسان: ٢٠.
(٣) فى ل: عليهم، أ: عاليهم.
(٤) ورد ذلك فى لباب النقول للسيوطي: ١١٩، كما ورد فى أسباب النزول للواحدي: ١٤٤.

2 / 182