«١» يعني قصور الياقوت والدر فتهب ريح طيبة من تحت العرش بكثبان المسك الأبيض- نظيرها فى «هل أتى»: «نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا» «٢» عاليهم «٣» كثبان المسك الأبيض، ثم قال: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ يعني ورضوان الله عنهم أَكْبَرُ يعني أعظم مما أعطوا في الجنة من الخير ذلِكَ الثواب هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ- ٧٢- وذلك أن الملك من الملائكة يأتي باب ولي الله فلا يدخل عليه إلا بإذنه والقصة فى «هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ» قوله:
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ يعني كفار العرب بالسيف وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ على المنافقين باللسان ثم ذكر مستقرهم في الآخرة فقال:
وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ يعني مصيرهم جهنم يعني كلا الفريقين وَبِئْسَ الْمَصِيرُ- ٧٣- يعني حين يصيرون إليها يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وذلك
أن النبي- ﷺ أقام في غزاة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن، ويعيب المنافقين المتخلفين، جعلهم رجسا فسمع من غزا مع النبي- ﷺ من المنافقين، فغضبوا لإخوانهم المتخلفين فقال جلاس بن سويد بن الصامت «٤»:
وقد سمع عامر بن قيس الأنصاري من بني عمرو بن عوف، الجلاس يقول:
والله لئن كان ما يقول محمد حقا لإخواننا الذين خلفناهم وهم سراتنا وأشرافنا لنحن أشر من الحمير. فقال عامر بن قيس للجلاس: أجل والله، إن محمدا لصادق
(١) «خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ»: ساقطة من أ، ل.
(٢) سورة الإنسان: ٢٠.
(٣) فى ل: عليهم، أ: عاليهم.
(٤) ورد ذلك فى لباب النقول للسيوطي: ١١٩، كما ورد فى أسباب النزول للواحدي: ١٤٤.