استهزءوا بالله لأنهما من الله- ﷿ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ يعنى المخش الذي لم يخض معهم نُعَذِّبْ طائِفَةً يعني الثلاثة الذين خاضوا واستهزءوا بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ- ٦٦-
«فقال المخش للنبي- ﷺ وكيف لا أكون منافقا واسمي وأسمائي أخبث الأسماء، فقال له النبي- ﷺ ما اسمك «١»» قال:
المخش بن حمير الأشجعي حليف الأنصار لبني سلمة بن جشم فقال النبي- ﷺ: أنت عبد الله بن عبد الرحمن فقتل يوم اليمامة، ثم أخبر عن المنافقين فقال: الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
يعني أولياء بعض في النفاق يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ يعني بالتكذيب بمحمد- ﷺ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ يعني الإيمان بمحمد- ﷺ وبما جاء به وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ يعني يمسكون عن النفقة في خير نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ يقول تركوا العمل بأمر الله فتركهم الله- ﷿ من ذكره إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ- ٦٧- وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ يعني مشركي العرب نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها لا يموتون هِيَ حَسْبُهُمْ يقول حسبهم بجهنم شدة العذاب وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ- ٦٨- يعني دائم، هؤلاء المنافقون والكفار كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يعني من الأمم الخالية كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً يعني بطشا وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ يعني بنصيبهم من الدنيا فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ يعني بنصيبكم من الدنيا كقوله:
«لا خَلاقَ لَهُمْ» «٢» يعني لا نصيب لهم ثم قال: كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
(١) ما بين الأقواس «...» ساقط من أ، ومثبت من ل.
(٢) سورة آل عمران: ٧٧، وتمامها: «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» .