561

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ إلى العدو لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً يعني به النية وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ يعني خروجهم فَثَبَّطَهُمْ عن غزاة تبوك وَقِيلَ اقْعُدُوا وحيا إلى قلوبهم مَعَ الْقاعِدِينَ- ٤٦- ألهموا ذلك، يعني مع المتخلفين لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ «١» يعني معكم إلى العدو مَا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا يعني عيا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يتخلل الراكب الرجلين حتى يدخل بينهما «٢» فيقول ما لا ينبغي يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ يعني الكفر وَفِيكُمْ معشر المؤمنين سَمَّاعُونَ لَهُمْ من غير المنافقين «اتخذهم المنافقون «٣»» عيونا لهم يحدّثونهم وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ- ٤٧- منهم عبد الله بن أبي، وعبد الله بن نبيل، وجد بن قيس» ورفاعة بن التابوت، وأو ليس بن قيظي، ثم أخبر عن المنافقين فقال: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ يعني الكفر في غزوة تبوك وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ظهرا لبطن كيف يصنعون حَتَّى جاءَ الْحَقُّ يعنى الإسلام وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ يعني دين الإسلام وَهُمْ كارِهُونَ- ٤٨- للإسلام وَمِنْهُمْ يعني من المنافقين مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي وذلك أن النبي- ﷺ أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك وذكر بنات الأصفر لقوم وقال: لعلكم تصيبون منهن. قال «٤» ذلك ليرغبهم في الغزو، وكان الأصفر رجلا من الحبش، فقضى الله له أن ملك الروم، فاتخذ من نسائهم لنفسه، وولدن له نساءً كنَّ مثلا في الحسن «٥»، فقال جد بن قيس الأنمارى

(١) فى أ: ولو خرجوا فيكم.
(٢) فى أ: بينهم.
(٣) فى أ: هم المنافقين.
(٤) فى أ: فقال. [.....]
(٥) فى أ: الحسن، وفى حاشية أ: فى الأصل الحبشي.

2 / 173