557

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

كانت لهم مأكلة كل عام من سفلتهم من الطعام والثمار على تكذيبهم بمحمد- ﷺ ولو أنهم آمنوا بمحمد- ﷺ لذهبت تلك المأكلة، ثم قال: وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يقول يمنعون أهل دينهم عن دين الإسلام وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ يعني بالكنز منع الزكاة وَلا يُنْفِقُونَها يعني الكنوز فِي سَبِيلِ اللَّهِ يعني في طاعة الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ- ٣٤- يعني وجيع في الآخرة، ثم قال: «يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ «١»» فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ- ٣٥- إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ وذلك أن المؤمنين ساروا من المدينة إلى مكة قبل أن يفتح الله على النبي- ﷺ فقالوا: إنا نخاف أن يقاتلنا كفار مكة في الشهر الحرام فأنزل الله ﷿:
«إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ» اثْنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ «اللَّهِ» «٢» يعنى اللوح المحفوظ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة، ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ يعنى الحساب فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ يعني في الأشهر الحرام يعني بالظلم ألا تقتلوا فيهن أحدا «٣» من مشركي العرب إلا أن يبدءوا بالقتل «ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ» يعنى بالدين الحساب المستقيم «٤»، ثم قال: قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ يعني كفار مكة كَافَّةً يعني جميعا كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً يقول إن قاتلوكم في الشهر الحرام فاقتلوهم جميعا

(١) فى أ: زيادة إلى قوله: «... يكنزون» .
(٢) ما بين القوسين «...» ساقط من الأصل.
(٣) فى أ: أحد. [.....]
(٤) الأنسب يعنى بالدين: الحساب والقيم: والمستقيم، أو يعنى بالدين القيم: الحساب المستقيم.

2 / 169