547

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

يعني عن دين الله وهو الإسلام إِنَّهُمْ ساءَ يعني بئس ما كانُوا يَعْمَلُونَ- ٩- يعني بئس ما عملوا بصدهم عن الإسلام، ثم أخبر أيضا عنهم فقال:
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا «١» وَلا ذِمَّةً يعني لا يحفظون في مؤمن قرابة ولا عهدا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ- ١٠- يقول: فَإِنْ تابُوا من الشرك وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ أي أقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ ونبين الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ- ١١- بتوحيد الله وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ يعني نقضوا عهدهم وذلك أن النبي- ﷺ واعد كفار مكة سنتين، وأنهم عمدوا فأعانوا كنانة بالسلاح على قتال خزاعة، وخزاعة صلح النبي- ﷺ فكان في ذلك نكث للعهد فاستحل النبي- ﷺ قتالهم فذلك قوله «وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ» وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فقالوا: ليس دين محمد بشيء فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ يعني قادة الكفر كفار قريش: أبا سفيان «٢» بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو «٣»، وعكرمة بن أبي جهل، وغيرهم إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لأنهم نقضوا العهد الذي كان بالحديبية، يقول: لَعَلَّهُمْ يعني لكي يَنْتَهُونَ- ١٢- عن نقض العهد، ولا ينقضون «٤»، ثم حرض المؤمنين على قتالهم فقال: أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ يعني نقضوا عهدهم حين أعانوا كنانة بالسلاح على خزاعة وهم صلح النبي- ﷺ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ يعني النبي- ﷺ مِنْ

(١) إلا: قرابة.
(٢) فى أ: أبو سفيان، وهي مفعول به يجب أن تكون منصوبة.
(٣) فى أ: عمر، ل: عمرو.
(٤) المراد: ولا ينقضون عهودهم مع المسلمين.

2 / 159