521

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

في الآخرة يُحْشَرُونَ- ٣٦- لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ يعني يميز الكافر من المؤمن ثم قال: وَيَجْعَلَ في الآخرة الْخَبِيثَ أنفسهم بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ- ٣٧- يعني المطعمين في غزوة بدر أبا جهل والحارث ابنا هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، وأبا البختري بن هشام، والنضر بن الحارث، والحكم بن حزام «١»، وأبي بن خلف، وزمعة بن الأسود، والحارث «٢» ابن عامر بن نوفل. كلهم من قريش قُلْ يا محمد: لِلَّذِينَ كَفَرُوا بالتوحيد إِنْ يَنْتَهُوا عن الشرك ويتوبوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ من شركهم قبل الإسلام وَإِنْ يَعُودُوا لقتال النبي- ﷺ ولم يتوبوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ- ٣٨- يعني القتل ببدر فحذرهم العقوبة لئلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر، ثم قال للمؤمنين: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ يعني شركا ويوحدوا ربهم وَيَكُونَ يعني ويقوم الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ولا يعبد غيره فَإِنِ انْتَهَوْا عن الشرك فوحدوا ربهم فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- ٣٩- وَإِنْ تَوَلَّوْا يقول وإن أبوا أن يتوبوا من الشرك فَاعْلَمُوا يا معشر المؤمنين أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ يعني وليكم نِعْمَ الْمَوْلى حين نصركم وَنِعْمَ النَّصِيرُ- ٤٠- يعني ونعم النصير لكم.
كما نصركم ببدر وكانت وقعة بدر ليلة الجمعة في سبع عشرة ليلة «٣» خلت من

(١) فى أ: وحكم بن حزام.
(٢) فى أ: والحرث.
(٣) فى أ: فى سبعة عشر ليلة. [.....]

2 / 115