511

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

رَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
- ١٣- إذا عاقب ذلِكُمْ القتل فَذُوقُوهُ يوم بدر في الدنيا ثم قال: وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ بتوحيد الله- ﷿ مع القتل، وضرب الملائكة الوجوه، والأدبار أيضا- لهم في الآخرة عَذابَ النَّارِ- ١٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا بتوحيد الله- ﷿ يوم بدر زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ- ١٥- وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ يعني مستطردا يريد الكرة للقتال أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ يقول أو ينحاز إلى صف «١» النبي- ﷺ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ يقول فقد استوجب من الله الغضب وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ يعني ومصيره جهنم وَبِئْسَ الْمَصِيرُ- ١٦- فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ يعنى ما قتلتموهم وذلك أن الرجل من المؤمنين كان يقول: فعلت وقتلت فنزلت «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ» وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وذلك
أن النبي- ﷺ حين صاف «٢» المشركين، دعا بثلاث قبضات من حصى الوادي، ورمله، فناوله علي بن أبي طالب فرمى بها في وجوه العدو «٣» وقال: اللهم ارعب «٤» قلوبهم، وزلزل أقدامهم، فملأ الله وجوههم وأبصارهم من الرمية فانهزموا عند الرمية «٥» الثالثة وتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم «٦»،
فذلك قوله:

(١) فى أ: الصف.
(٢) هكذا فى أ، ل، م: والمواد وقف أمام صفوف المشركين.
(٣) فى أ: العدو، ل: القوم.
(٤) فى أ: ارعب، ل: أرعد.
(٥) فى أ: فانهزموا من الرمية، وفى ل: فانهزموا عند الرمية.
(٦) ورد ذلك فى أسباب النزول للواحدي: ١٣٣، وفى لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطي: ١٠٦. [.....]

2 / 105