507

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

فبعثوا عمرو بن ضمضم الغفاري إلى مكة مستغيثا فخرجت قريش، وبعث «١» النبي- ﷺ عدي بن أبي الزغفاء عينا على العير ليعلم أمرهم، ونزل جبريل- ﵇ فأخبر النبي- ﷺ بعير أهل مكة فقال النبي- ﷺ لأصحابه: «إن الله يعدكم إحدى الطائفتين: إما العير، وإما النصر والغنيمة، فما ترون؟» فأشاروا عليه بل نسير إلى العير وكرهوا القتال، وقالوا: إنا لم نأخذ أهبة القتال وإنما نفرنا إلى العير. ثم أعاد النبي- ﷺ المشورة: فأشاروا عليه بالعير. فقال سعد بن عبادة الأنصاري: يا رسول الله، انظر أمرك فامض له فو الله لو سرت بنا إلى عدن ما تخلف عنك رجل من الأنصار. ففرح النبي- ﷺ حتى عرف السرور في وجهه فقال المقداد بن الأسود الكندي: إنا معك. فضحك النبي- ﷺ، وقال لهم: معروفا. فأنزل الله- ﷿ «كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ» «٢»
وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ- ٥- للقتال، فلذلك «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ» في أمر الغنيمة، فيها تقديم، ثم قال: يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ لهم أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ- ٦- وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ العير أو هزيمة المشركين وعسكرهم «٣» «أَنَّها لَكُمْ» وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ

(١) فى أ: فبعث.
(٢) فى أ: «كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ ...» إلى قوله «... لَكارِهُونَ»، وقد ورد ما ذكره مقاتل فى أسباب النزول للسيوطي: ١٠٥.
(٣) ما بين القوسين «...» ساقط من الأصل.

2 / 101