499

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ يعني تعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ من الآلهة إنهم عِبادٌ أَمْثالُكُمْ وليسوا بآلهة فَادْعُوهُمْ يعني فاسألوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ بأنهم آلهة إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- ١٩٤- بأنها آلهة ثُمّ أخبر عن الآلهة فَقَالَ:
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ «١» يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ثُمّ قَالَ لكفار مكة: قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ يعنى الآلهة ثُمَّ كِيدُونِ أنتم الآلهة جميعًا «٢» بشر فَلا تُنْظِرُونِ- ١٩٥- إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ يعنى القرآن وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ- ١٩٦- ثُمّ قَالَ لكفار مكة: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ يعني يعبدون مِنْ دُونِهِ من الآلهة لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ يقدر الآلهة منع السوء إذا نزل بكم وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ- ١٩٧- يَقُولُ وَلا تمنع الآلهة من أرادها بسوء ثم قال للنبي- ﷺ: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى يعني كفار مكة لا يَسْمَعُوا الهدى وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ- ١٩٨- الهدى قوله: خُذِ الْعَفْوَ يَقُولُ للنبي- ﷺ:
خُذْ ما أعطوك من الصدقة وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ يعني بالمعروف وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ- ١٩٩- يعني أبا جهل حين جهل عَلَى النَّبِيّ- ﷺ فنسخت العفو «٣» الآية التي فى براءة آية الصدقات «٤» .

(١) فى أ: «أَلَهُمْ أَرْجُلٌ ...» إلى قوله: «... يَسْمَعُونَ بِها» . [.....]
(٢) فى: (جميعا) على أنها قرآن.
(٣) المراد بالعفو الصدقة.
(٤) المراد بالصدقات هنا الزكاة، وهو يشير الى الآية ٦٠ من سورة التوبة وتمامها:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
ولا نسخ هنا فالزكاة فريضة والصدقة سنة ولا تعارض بينهما.
ويحتمل أن يكون الإشارة إلى الآية ١٠٣ من سورة التوبة وهي خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ... الآية.

2 / 81