495

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

المهيمن، الْعَزِيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، ونحوها.
يَقُولُ: فَادْعُوهُ بِها
فدعا النَّبِيّ- ﷺ الرَّجُل فَقَالَ:
ادع اللَّه، وادع الرَّحْمَن، ورغما «١» لأنف المشركين فإنك ما دعوت من هَذِهِ الأسماء فَلَه «٢» الأسماء الحسنى.
قال «٣»: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ يعني يميلون فِي أسمائه عن الحق فيسمون الآلهة: اللات، والعزى، وهبل، ونحوها.
وأساف، ونائلة، فمنعهم اللَّه أن يسموا شيئًا من آلهتهم باسم اللَّه ثُمّ قَالَ:
سَيُجْزَوْنَ العذاب فِي الآخرة مَا كانُوا «٤» يَعْمَلُونَ- ١٨٠- وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ يعني عصبة يدعون إِلَى الحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ- ١٨١-
فَقَالَ النَّبِيّ- ﷺ: هَذِهِ لَكُمْ وَقَدْ أعطى اللَّه مُوسَى- ﵇[١٤٠ ا] مثلها
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني بالقرآن سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ- ١٨٢- يعني سنأخذهم بالعذاب من حيث يجهلون نزلت فِي المستهزئين من قريش وَأُمْلِي لَهُمْ يعني لا أعجل عليهم بالعذاب إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ- ١٨٣- يعني إن أخذي شديد قتلهم اللَّه فِي ليلة واحدة.
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ يعني النَّبِيّ- ﷺ يعني من جنون، وذلك
أن النَّبِيّ- ﷺ صعد الصفا ليلا فدعا قريشا إلى عبادة اللَّه- ﷿ قَالَ: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ

(١) فى أ: ورغم، ل: ورغما.
(٢) فى أ: فلله، ل: فله.
(٣) فى أ: فقال، ل: قال.
(٤) فى أ: بما كانوا.

2 / 77