493

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

ابن ستشروث قَالَ لبلعام: ادع عَلَى مُوسَى. فَقَالَ بلعام: إنَّه من أَهْل دين لا ينبغي أن يدعَى عَلَيْه. فأمر الملك أن تنحت «١» خشبة ليصلبه «٢» عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خرج على أنان لَهُ ليدعو عَلَى مُوسَى- ﵇ فَلَمَّا عاين عسكره قامت به الأتان فضربها، فقالت الأتان: لَم تضربني، وهذه نار تتوقد قَدْ منعتني، أن أمشي فارجع. فرجع، فأخبر الملك، فَقَالَ لَهُ الملك: إما أن تدعو «٣»، وإما أن أصلبك فدعا عَلَى مُوسَى- ﵇ باسم اللَّه الأعظم ألا يدخل المدينة، فاستجاب اللَّه لَهُ فبلغ مُوسَى- ﵇ فدعا اللَّه أن ينزع ذَلِكَ الاسم منه «٤» فنزع منه الاسم الأعظم، فذلك قوله [١٣٩ ب]: فَانْسَلَخَ مِنْها فنزعها اللَّه منه يعني الآيات فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ- ١٧٥- يعنى من الضالين وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ فِي الآخرة بِها بما علمناه من آياتنا يعني الاسم الأعظم فِي الدُّنْيَا وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ يعنى رضى بالدنيا وركن إليها وَاتَّبَعَ هَواهُ أَي هوى الملك مَعَ هواه فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ بنفسك ودابتك «٥» تطرده يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ فلا تحمل عَلَيْه شيء يَلْهَثْ إذا أصابه الحر. فهذا مثل الكافر إن وعظته، فهو ضال، وإن تركته، فهو ضال، مثل بلعام والكفار يعني كفار مكة «ذلِكَ» «٦» مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يعني القرآن فَاقْصُصِ الْقَصَصَ يعني القرآن عليهم لَعَلَّهُمْ

(١) فى أ: ينحت.
(٢) فى أ: يصلبه.
(٣) أى على موسى.
(٤) فى أ: عنه.
(٥) فى أ: ودابتك، وفى الجلالين «إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ» بالطرد والزجر (يلهث) يدلع لسانه.
(٦) «ذلك» ساقطة من: ا، ل.

2 / 75