457

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

يعنى على السور رجال يَعْرِفُونَ كُلًّا «من «١»» الفريقين بِسِيماهُمْ يعرفون أَهْل الجنة ببياض في الوجوه، وأهل النار بسواد الوجوه وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ يسلم أصحاب الأعراف على أهل الجنة يَقُولُ اللَّه: لَمْ يَدْخُلُوها يعني أصحاب الأعراف لَمْ يدخلوا الجنة وَهُمْ يَطْمَعُونَ- ٤٦- فِي دخولها وإنما طمعوا فِي دخول الجنة من أجل النور الَّذِي بين أيديهم وعلى أقدامهم مثل السراج ثُمّ قَالَ: وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ يعنى قلبت وجوههم تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ يَقُولُ وإذا نظر أصحاب الأعراف قبل أَهْل النار قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ- ٤٧- يعني مَعَ المشركين فِي النار وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا هُمْ فِي النار يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ يعني بسواد الوجوه من القادة والكبراء قالُوا مَا أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ فى الدنيا وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ «٢» - ٤٨- يعني وما أغنى عنكم ما كنتم تستكبرون عن الْإِيمَان، فأقسم أَهْل النار أن أَهْل الأعراف سيدخلون «٣» النار معهم قَالَت الملائكة الَّذِين حبسوا أصحاب الأعراف عَلَى الصراط أَهؤُلاءِ يعني أصحاب الأعراف الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ يا أهل النار أنهم لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ، ثُمّ قَالَت الملائكة: يا أصحاب الأعراف ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ من العذاب وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ- ٤٩- من الموت. فَقَالَ مُقَاتِلٌ: إن أصحاب الأعراف من أمة محمد- صلى الله عليه

(١) فى ل: («يَعْرِفُونَ كُلًّا» الفريقين)، والتلاوة «كلا»، فزدت «من» لتصير (يَعْرِفُونَ كُلًّا) من الفريقين. [.....]
(٢) أول الصفحة الثانية فى ل، وهي ورقة ٥٦٩ للصورة.
(٣) فى ل: داخلون.

2 / 39