438

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

يعني دفن البنات وهن أحياء مِنْ إِمْلاقٍ يعني خشية الفقر نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ يعنى الزنا ما ظَهَرَ مِنْها يعني السفاح علانية وَما بَطَنَ يعني الزنا «١» فى السر [١٢٦ ب] تتخذ الخليل فيأتيها فِي السر وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قتلها إِلَّا بِالْحَقِّ يعني بالقصاص والثيب الزاني بالرجم والمرتد عن الْإِسْلام فهذا الحق ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ يعني لكي تَعْقِلُونَ- ١٥١- أَنَّهُ لَمْ يحرم إِلَّا ما ذكر فِي هَذِهِ الآيات الثلاث وَلَم يحرم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
إِلَّا ليثمر لليتيم ماله بالأرباح حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
يعنى ثماني عشرة سنة وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
يعني بالعدل لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها
يَقُولُ لا نكلفها من العمل إِلَّا طاقتها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى
يعني أولي قربى إذا تكلمتم فقولوا الحق، وإن كان ذو قرابتك فقل فِيهِ الحق وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
فيما بينكم وبَيْنَ الناس ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ
يعني لكي تَذَكَّرُونَ
- ١٥٢- فِي أمره ونهيه وَأَنَّ هَذَا الَّذِي ذكر فِي هَذِهِ الآيات من أمر اللَّه ونهيه صِراطِي مُسْتَقِيمًا يعني دينا مستقيما فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ يعني طرق الضلالة فيما حرموا فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يعني فيضلكم عن دينه ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ يعني لكي تَتَّقُونَ- ١٥٣- فهذه الآيات المحكمات لَمْ ينسخهن شيء من جميع الكتب وهن محكمات عَلَى بني آدم كلهم ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يعنى أعطيته التوراة تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ يَقُولُ تمت الكرامة عَلَى من أحسن منهم فِي الدُّنْيَا والآخرة فتمم اللَّه لبني إِسْرَائِيل ما وعدهم من قوله: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ... إلى آيتين «٢» .

(١) الزنا: ساقطة من أ، ومثبتة فى ل.
(٢) يشير إلى الآيتين ٥، ٦ من سورة القصص.

1 / 597