Your recent searches will show up here
Tafsīr min waḥy al-qurʾān
Muḥammad Ḥusayn Faḍlallāhتفسير من وحي القرآن
من نيل الشفاء ، وقال الحسن : أراد بالخاشعين الخائفين» (1).
( يظنون ): يعتقدون ، والعرب قد تسمي اليقين ظنا والشك ظنا.
* * *
قد يواجه الإنسان في حياته العملية ضغط الشهوة ، التي تلح عليه في ما يشبه الحريق الداخلي ، كي يستسلم لنداء الغريزة ، ويترك نداء الله. وقد يقع تحت ضغط الطمع ، الذي يدعوه إلى أن يترك إيمانه ومبادئه للحصول على مال أو جاه. وقد يواجه الضغوط الخارجية التي تقتحم حياته لتهدد وجوده ، فيستسلم لتأثيراتها المنحرفة بعيدا عن خط الله ... فكيف يواجه ذلك كله؟
إن هاتين الآيتين تستثيران في الإنسان إيمانه بالله من خلال الوسائل العملية للإيمان ، ليثبت الإنسان على خط الحق في المنحدر الخطر ، ويتحدث الله عن وسيلتين هما : الصبر والصلاة.
أما الصبر ، فيمثل الموقف القوي الذي يحكم الإنسان فيه نفسه انطلاقا من إرادته وإيمانه ، وهو من الأخلاق الإيجابية الإسلامية التي تبني للإنسان القاعدة النفسية القوية المتماسكة ، التي تمنعه من الانهيار والانسحاق تحت وطأة نوازع الضعف البدنية والنفسية والخارجية ، فيقوده ذلك إلى الالتزام بكل متطلبات الإيمان ومسئولياته ، لأن الانحراف ينطلق غالبا من فقدان القوة الذاتية للإرادة ، وقد ورد في الحديث المأثور : «إن الصبر من الإيمان بمنزلة
Page 22