Tafsīr kanz al-daqāʾiq
تفسير كنز الدقائق
Editor
الحاج آقا مجتبى العراقي
Publication Year
شوال المكرم 1407
Your recent searches will show up here
Tafsīr kanz al-daqāʾiq
Muḥammad al-Mashhadī al-Qummī (d. 1125 / 1713)تفسير كنز الدقائق
Editor
الحاج آقا مجتبى العراقي
Publication Year
شوال المكرم 1407
فإن انتهوا عن الشرك فلا عدون إلا على الظالمين: أي لا تعتدوا عليهم، إذ لا يحسن الظلم إلا على من ظلم، فوضع العلة موضع الحكم وسمى جزاء الظلم باسمه للمشاكلة، أو إنكم إن تعرضتم للمنتهين صرتم ظالمين ويحسن العدوان عليكم.
والفاء الأولى للتعقيب، والثانية للجزاء.
وفي تفسير العياشي: عن الحسين بياع الهروي يرفعه عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله : " لا عدوان إلا على الظالمين " قال: إلا على ذرية قتلة الحسين (عليه السلام) (1).
علي بن إبراهيم قال: أخبرني من رواه عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت:
" لا عدوان إلا على الظالمين " قال: لا يعتدي الله على أحد إلا على نسل قتلة الحسين (عليه السلام) (2).
وفي هذا الخبر إشكال بحسب المعنى، لأنه إن أريد بالاعتداء الزيادة في العذاب على قدر العمل، لا يجوز إسناده إلى الله عز وجل، لأنه عدل لا يجور، وإن أريد مجازاة العمل القبيح لا يختص بذرية قتلة الحسين (عليه السلام). وأيضا الاشكال في مؤاخذة ذرية قتلة الحسين (عليه السلام) بأعمال آبائهم.
ويمكن أن يقال:
المراد بالاعتداء: العذاب الغليظ المتجاوز عما يحيط به العقل، وذلك بسبب شدة قبح أعمال آبائهم، والقبيح عنهم الرضا بفعال أسلافهم وعدم اللعن عليهم في ليلهم ونهارهم، وقبيح عمل غيرهم ليس بهذه المثابة وإن كان ملحقا بهم ومن جملتهم، فيحسن الاعتداء بهذا المعنى عليه أيضا.
Page 454
Enter a page number between 1 - 1,379