وأما قوله: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ١ ٢ فقد تضمنت أيضا ذكر ثلاثة:
الأول: الاستعاذة، وقد تقدمت.
الثاني: المستعاذ به.
الثالث: المستعاذ منه. فأما المستعاذ به فهو الله وحده لا شريك له، رب الناس الذي خلقهم ورزقهم ودبرهم، وأوصل إليهم مصالحهم، ومنع عنهم مضارهم.
﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ ٣ أي المتصرف فيهم وهم عبيده ومماليكه، المدبر لهم كما يشاء، الذي له القدرة والسلطان عليهم، فليس لهم مَلِكٌ يهربون إليه إذا دهمهم أمر; يخفض ويرفع ويصل ويقطع ويعطي ويمنع.
﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ ٤ أي معبودهم الذي لا معبود لهم غيره، فلا يُدْعَى ولا يُرْجَى ولا يَخْلُقُ إلا هو، فخلقهم وصوّرهم وأنعم عليهم وحماهم
١ سورة الناس آية: ١.
٢ قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) .
٣ سورة الناس آية: ٢.
٤ سورة الناس آية: ٣.
1 / 387
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة