وقوله: ﴿عَجَبًا﴾ أي: بليغا في لفظه ومعناه. ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ بالفتح لأنه نائب ١ فاعل أوحي، وإِنَّا سَمِعْنَا بالكسر لأنه محكي بعد القول.
وقوله: ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ أي إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد. ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ ٢ يقول: تعالى ﷻ وعظمته وغناه عن اتخاذ الصاحبة والولد; وذلك أنهم لما سمعوا القرآن فهموا التوحيد وتنبهوا على الخطإ في علم تنزيه الله عما لا يليق به، فاستعظموا ذلك ونزهوه عنه.
وقوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ ٣ سفيههم: إبليس، قاله مجاهد، وقيل هو أو غيره من مردة الجن، والشطط مجاوزة الحد في الظلم أو غيره.
وقوله: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ٤ يعني أن في ظننا أن أحدا من الثقلين لن يفتري على الله ما ليس بحق، فلسنا نصدقهم فيما أضافوا إليه من ذلك فلما سمعنا القرآن تبين لنا افتراؤهم.
١ في س " لأنه فاعل ".
٢ سورة الجن آية: ٣.
٣ سورة الجن آية: ٤.
٤ سورة الجن آية: ٥.
1 / 356
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة