وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١.
فيه مسائل:
الأولى: الجواب عن قول المشركين: هذا في الأصنام وأما الصالحون فلا.
قوله: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّه﴾ عام فيما سوى الله.
الثانية: أن المسلم إذا أطاع من أشار عليه في الظاهر كَفَرَ، ولو كان باطنه يعتقد الإيمان، فإنهم لم يريدوا من النبي ﷺ تغيير عقيدته، ففيه بيان لما يكثر وقوعه ممن ينتسب ٢ إلى الإسلام في إظهار الموافقة للمشركين خوفا منهم، ويظن أنه لا يكفر إذا كان قلبه كارها له.
الثالثة: أن الجهل وسخافة العقل هو موافقتهم في الظاهر; وأن العقل والفهم والذكاء هو التصريح بمخالفتهم ولو ذهب مَالُكَ، خلافا لما عليه أهل الجهل من اعتقاد أن بذل دينك لأجل مالك هو العقل، وذلك في آخر الآية: ﴿أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ .
١ هي الآيات: ٦٤- ٦٧ من سورة الزمر، وقد ورد نصها فيما سبق.
٢ في س " ينسب ".
1 / 344
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة