الثانية: معرفة المؤمن إذا أعثر عليهم ﴿أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا﴾ ١ كما ردّ سبحانه موسى إلى أمه لتعلم أن وعد الله حق٢. فتأمل هذا العلم ما هو.
الثالثة: أن الساعة لا ريب فيها لما وقع بينهم النزاع; وذلك أن بعض الناس زعم أن البعث للأرواح خاصة، فأعثر عليهم ليكون دليلا على بعث الأجساد.
الرابعة: أن الذين غلبوا على أمرهم قالوا: ﴿لنتخذ عليهم مسجدا﴾، فإذا تأملت ما قالوا، وأن الذي حملهم عليه محبة الصالحين، ثم ذكرت قوله ﷺ "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ٣" عرفت الأمر.
٢ كما ورد في قوله تعالى: (فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعملون) سورة القصص الآيه: ١٣.
٣ رواه البخاري (كتاب الصلاة وكتب مناقب الأنصار) ومسلم (كتاب المساجد) والنسائي (مساجد)، كما رواه أحمد في مسنده جـ ١ ص ٥١.
٤ سورة الكهف آية: ٢٢.
٥ قوله تعالى: (سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا) الآية: ٢٢.
1 / 246
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة