وهذا من أنفع العلوم يعني معرفة الله تعالى، ولا يعتني به إلا من عرف قدره. وفيها البشارة بالخير، وإنه ليس من مدح الإنسان المنهي عنه. وفيها تولية النعمة مسديها ﷾. وفيها سؤال الله تعالى تمام النعمة، وأن علم التعبير علم صحيح يمن الله به على من يشاء من عباده.
وقوله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ ١ يعني أن في ذلك عبرا وفوائد لمن يسأل; فإنه خبر يستحق السؤال ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ﴾ ٢ شقيقه أي ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ جماعة. وقوله: ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي تقديمهما علينا. وقوله: ﴿اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ أي ألقوه في أرض بعيدة. ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ وحدكم ﴿وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين﴾ ٣ أي تتوبون. وقوله: ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ أي أسفله. ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ أي المارة من المسافرين. ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ أي إن كنتم عازمين على ما تقولون.
قال ابن اسحق: لقد اجتمعوا على أمر عظيم يغفر الله لهم ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، وفيها مسائل: منها ما نبه الله تعالى عليه أن هذه القصة فيها عبر، قال بعضهم: فيها
١ سورة يوسف آية: ١٠.
٢ سورة يوسف آية: ٨.
٣ سورة يوسف آية: ٩.
1 / 130
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة