الثانية عشرة: بيان الله تعالى لتلك الحجج فقولهم: ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا﴾ ١ فيه القياس الفاسد وقولهم: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ ٢ احتجاج بما ليس حجة، وقولهم: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ أي: ليسوا بأهل دقة نظر في أمور الدنيا، احتجاج بما ليس بحجة. وقولهم: ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ ٣ احتجاج برؤيتهم، وهو من أفسد الحجج، وقولهم: ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ ٤ احتجاج بالظن.
الثالثة عشرة: أنهم لم يصرحوا بأن هذا الذي عليه نوح وأتباعه أمر الله، ثم جاهروا بعصيانه، قالوا: ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ ٥، وقالوا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ ٦ وغير ذلك، وأنت ترى الذين يكونون من أهل العلم والعبادة كيف يقرون ويجاهرون بالكفر، ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٧.
١ سورة هود آية: ٢٧.
٢ سورة هود آية: ٢٧.
٣ سورة هود آية: ٢٧.
٤ قوله تعالى ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين سورة هود) الآية: ٢٧.
٥ سورة هود آية: ٢٧.
٦ سورة المؤمنون: الآية ٢٤، وقد وردت فيها أيضا قصة نوح وقومه.
٧ سورة الأعراف آية: ٣٠.
1 / 126
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة