وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في قوله ﷿ لما ذكر قصة نوح: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ١ إذا تأمل الإنسان حاله أولا وما تعلم من العلوم من أهله، ثم تفكر في هذه القصة هل علم منها زيادة على ما عنده أو لا، عرف مسائل:
الأولى: عظمة الشرك عند الله ولو قصد صاحبه التقرب إلى الله، وذلك مما فعل الله بأهل الأرض لما عبدوا ودا، وسواعا، ويغوث، ويعوق، ونسرا.
الثانية: شدة بطش الله وعقوبته حيث أرسل الطوفان فأهلك الطيور والدواب وغير ذلك.
الثالثة: معرفة آيات رسول الله ﷺ حيث وافق ما قصه مع كونه لم يعلم ولم يأخذ عمن يعلم ما عند أهل الكتاب، فلم يستطيعوا أن يردوا عليه مع شدة العداوة.
الرابعة: التحقيق بكون المخلوق ليس له من الأمر شيء ولو كان نبيا مرسلا، بسبب ما فيها من قصة ابن نوح.
الخامسة: تبيين الله الحجج الباطلة والتحذير منها، مع أنها عندنا أوهام، وعند أكثر الناس حجج صحيحة.
السادسة: تبرؤ الرسل من دعوى أن عندهم خزائن الله وعلم الغيب، مع أن الطواغيت في زمننا ادعوا ذلك; وصدقوا وعبدوا لأجل ذلك.
١ سورة هود آية: ٤٩.
1 / 124
مقدمة
سورة الفاتحة
سورة البقرة
سورة آل عمران
سورة الأنعام
سورة الأعراف
قصة آدم وإبليس
سورة يونس
سورة هود
سورة يوسف
سورة الحجر
سورة النحل
سورة الكهف
قصة موسى والخضر
سورة طه
سورة المؤمنون
سورة النور
سورة القصص
قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
سورة الزمر
سورة الحجرات
سورة الجن
سورة المدثر
سورة العلق
تفسير آيات من السور القصار
قصة سبب نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ إلى آخر السورة