482

Tafsīr al-ʿuthaymīn: ghāfir

تفسير العثيمين: غافر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأن تُسلسَل أَرجُلهم، وأن يُسحَبوا في النار على وُجوههم، وكل هذا يُوجِب للإنسان أن يُصدِّق بالكُتُب وبما جاءَتْ به الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن الإنسان لا يَعلَم عِلْم اليَقين حتى يُشاهِد ما أَخبَرَت به الرُّسُل؛ لقوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ﴾ وفي ذلك الوقتِ يُقِرُّون بالحقِّ وَيقولون: ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [الأعراف: ٥٣]، لكن هذا لا يُمكِنهم ولا يُمهَل لهم في ذلك، بل قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨].
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثبات النار، وأنها في أشَدُّ ما يَكون من الحرارة؛ لقوله: ﴿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ هذا العَذابُ لا يَخفَى علينا جميعًا أنه عَذاب بدَنيٌّ جسَديٌّ.

1 / 486