458

Tafsīr al-ʿuthaymīn: ghāfir

تفسير العثيمين: غافر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إلى حَقٍّ؛ لقوله: ﴿نُهِيتُ﴾، وهذا تَفريغ، فهذا الفَراغ لا بُدَّ أن يَكون له ما يَملَؤُه وهو الإسلام؛ لأن كل شيء إذا لم يَكُن له بَديل سيَبقَى الأمر خاوِيًا، فإذا خَلا المَكان من الباطِل وجَبَ أن يُملَأ بالحَقِّ، وهكذا أيضًا إذا تَأمَّلت وجَدْت كل شيء باطِلًا، إذا لم يَخلُفه حقٌّ بَقِيَ الأمر خاوِيًا فيتَذبذب الإنسان، لمَّا قال الله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ ماذا قال؟ ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤] فلا بُدَّ من قول، فإذا أُبطِل الباطِل فلا بُدَّ أن يَخلُفه حقٌّ.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أن ما سِوى الله لا يَستَحِقُّ أن يُسلَم له؛ لقوله: ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فمَن كان ربَّ العالمَين فهو الأحَقُّ بالإسلام له، ولا يُوصَف بربِّ العالمَين إلَّا الله ﷿.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: إثبات عُموم الرُّبوبية لله؛ لقوله: ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: مُراعاة الوَصْف المُناسِب وإن كان فيه عُدول عن الأشهَرِ؛ لقوله: ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ عُدولًا عن (لله) مع أن الله هو الأَشهَر، لكن اعتِبار الوَصْف المُناسِب أَوْلى، والله أَعلَمُ.

1 / 462