417

Tafsīr al-ʿuthaymīn: ghāfir

تفسير العثيمين: غافر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فالجوابُ: نعَمْ؛ يَقصِد أن الإنسان قد لا تَتَوفَّر له أسباب القَبول، وأنتم الآنَ حاسِبوا أَنفُسكم هل أنت إذا كنت في الصلاة وقُلت: ربِّ اغفِرْ لي وارْحَمْني بين السَّجْدتَيْن، هل تَشعُر بأن هناك ذُنوبًا ثَقيلة تَسأَل الله الخَلاصَ منها، أو أنها كلِمة تَقولُها لتَأتِيَ بالواجِب؟ الواقِع أننا إذا حاسَبْنا أنفُسنا وجَدْنا عِندنا نقصًا عظيمًا، الإنسان إذا دعا الله ﷿ بمُجرَّد دعاء الله يَستَنير قلبه؛ لأن الدُّعاء عِبادة، ولكن نَسأَل الله أن يُعينَنا وإيَّاكم على ذِكْره وشُكْره وحُسْن عِبادته.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أن الذين يَستكبِرون عن عِبادة الله سيَدخُلون جَهنَّمَ على وجهِ الذُّلِّ والصَّغار؛ لقوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أن الجَزاء من جِنْس العمَل يَعنِي: العُقوبة تُقابِل الجُرْم؛ لأنهم لمَّا استكْبروا في الدنيا أُدخِلوا النار صاغِرين، وفي الآخِرة سيَدخُلون جَهنَّمَ داخِرين.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: إثبات النار؛ لقوله: ﴿جَهَنَّمَ﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أن الدُّعاء من العِبادة؛ لقوله: ﴿ادْعُونِي﴾، ثُم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾.

1 / 421

Tafsīr al-ʿuthaymīn: ghāfir | Usul