هذه السورة تُسمَّى سورة القتال، وتُسمَّى سورة محمد؛ وذلك لأنه ذُكِر فيها محمد ﷺ، وذُكِر فيها القتال.
يُبيِّن اللّه تعالى في هذه السورة أن الذين كفروا وصدُّوا عن سبيل الله أضلَّ الله أعمالهم؛ أذهبها سُدًى، والذين كفروا بماذا؟ كفروا بما يجب الإيمان به؛ كفروا باللّه، كفروا برُسُله، كفروا بكتبه، كفروا بملائكته، كفروا باليوم الآخر، كفروا بالقدر، إذا كفروا بأيِّ واحدٍ من هذه الأركان الستة فهم كفَّار، حتى لو آمنوا بالبعض وكفروا بالبعض فهم كفَّار، قال اللّه ﵎: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾، فالإيمان
14 / 83
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم
والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم
ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم
فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب
ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض