وإذا أتى الرجل أهله فقال: "بسم الله اللهم جَنِّبْنا الشيطانَ، وجَنِّب الشيطان ما رزقتنا، فإنه، إنْ يقدر بينهما ولد في ذلك لم يَضُرَّه الشيطانُ أبدًا" (^١) وإنْ لم يُسمِّ بهذه التسمية كان عُرْضَة لأن يصاب ولده بالشيطان ويضر به.
٥ - من فوائد الآية الكريمة: إثبات الرحمة لله في قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وأنها رحمة واسعة لقوله: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ لأن الرحمة صفة تدل على السعة والامتلاء.
٦ - ومنها: إثبات الأسماء الثلاثة لله، وهي: الله والرحمن والرحيم.
* * *
قال الله ﷿: ﴿ص﴾ قال المؤلف: [الله أعلم بمراده به] وذلك لأن كلمة (ص) حرف هجائي لا يدل على معنى في اللغة العربية، فذهب جماعة من العلماء إلى أن هذه الحروف الهجائية التي ابتُدِئتْ بها بعضُ السور رموز إلى معاني، وعيَّنها كل إنسان بما يرى أنه مناسب. وذهب آخرون إلى أنها أسماء من أسماء الله، أو من أسماء الرسول ﷺ، وذهب آخرون إلى ما ذهب إليه المؤلف، بأنها مجهولة المعنى، لا ندري ما معناها، ولكن القول الراجح ما ذهب إليه إمام المفسرين في عهده مجاهد ﵀ أن نقول: ليس لها معنى، وذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٣]، واللسانُ العربي لا
(^١) أخرجه مسلم، كتاب النكاح، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع (١٤٣٤).
1 / 11
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾