كتبه الله عليك" (^١). ويتفرع على هذه الفائدة أنه لا ينبغي للإنسان أن يعلق رجاءه إلا بالله ﷿، ولا يعلق رجاءه بمخلوق إلا في الحدود الضعيفة المرسومة. يجعل الرَّجاء كله والتعلق كله بالله ﷿، وإذا جعل هذا في الله، سخر الله له المخلوقات، حتى البشر يسخرهم له، لكن إذا تعلق بغير الله وُكِلَ إلى من تعلق به وضاع.
٥ - ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات ملكية الله للسماوات والأرض وما بينهما، لأن نفي ملك هؤلاء لها دليل على ثبوت الملكية لغيرهم ولا مالك لهذه إلا الله.
٦ - ومن فوائدها: عظم ما بين السماء والأرض، ووجهه أن الله جعل ما بينهما قسيمًا لهما، والقسيم لا بد أن يكون معادلًا أو مقاربًا لقسيمه، لا يمكن أن تأتي بشيء عظيم تقارن بينه وبين شيء بعيد منه في العِظَم.
٧ - ومن فوائد الآية الكريمة: تحديه هؤلاء المكذبين أن يأتوا بما يدل على أن لهم شيئًا من ملك السموات والأرض، لقوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (١٠)﴾.
٨ - ومن فوائدها: أنه لا ينبغي التحدي إلا بما لا يستطيعه المُتحدَّى، لماذا؟ لأنك لو تحديته بشيء يستطيعه ثم قام به بطلت حجتك نهائيًا، وهذا يفيدك في باب المناظرة، وفي باب النظر، لأن الناس ناظر ومناظر، فالناظر هو الذي يتأمل الأدلة من ذات نفسه
(^١) أخرجه الترمذي، صفة القيامة (٢٥١٦).
1 / 55
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾