والسيادة، فالسيادة المطلقة لله ﷿، والعزة الطلقة لله ﷿، يقول تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، والثالث عزة القهر: وهي عزة الغلبة، أي: أنه غالب لكل أحد، فعزة القهر تعني عزة الغلبة وأنه غالب لكل أحد، ومن أشعار الجاهلية:
أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب
فإذًا يكون تفسير المؤلف ﵀ للعزيز بالغالب تفسير للفظ ببعض المعاني، وهو تفسير قاصر، لأننا ذكرنا فيما سبق أن كل من فسر القرآن ببعض ما يدل عليه فإن تفسيره قاصر، لكن أحيانًا يفسر القرآن ببعض ما دلّ عليه تمثيلًا لا حصرًا، كتفسير بعضهم قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢] فسر الظالم لنفسه بأنه الذي يؤخّر الصلاة عن وقتها، والمقتصد الذي يصليها في آخر الوقت، والسابق بالخيرات الذي يصليها في أول الوقت، وبعضهم فسّر الظالم لنفسه بالذي لا يزكي، والمقتصد بالذي يزكي ولا يتصدق، والسابق بالخيرات بالذي يزكي ويتصدق. فهذا التفسير نقول: لا شك أنه قاصر، لكن لم يرد المفسر أن المعنى منحصر في هذا، وإنما أراد بذلك التمثيل، يعني مثل الظالم لنفسه مثل الذي لا يزكي، والمقتصد مثل الذي يزكي ولا يتصدوا، والسابق بالخيرات مثل الذي يزكي ويتصدق.
قال المؤلف: [﴿الْوَهَّابِ (٩)﴾ من النبوة وغيرها، فيعطونها من شاؤوا؟] هذا مفرع على النفي، يعني هل عندهم خزائن الله من
1 / 48
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾