382Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-qaṣaṣتفسير العثيمين: القصصMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenreslinguistic exegesisthematic exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-مُبِينٍ، هَلْ هُوَ الرَّسُولُ، أو غيرُه، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ: ٢٤]، فاللَّهُ أَعْلَمُ.قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: إِنَّ ﴿أَعْلَمُ﴾ بمعنى: (عالِم).قوله: ﴿أَعْلَمُ﴾ اسمُ تفضيل، وقولُه: ﴿مَنْ﴾ اسمٌ موصول، وإعرابهما فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:الإعراب الأول: هو مآلُ كلامِ المُفَسِّر ﵀، وَهُوَ أَنَّ ﴿أَعْلَمُ﴾ بمعنى: عالِم، و﴿مَنْ﴾ مَفْعُولٌ بِهِ.الإعراب الثاني: أَنَّ ﴿أَعْلَمُ﴾ اسمُ تفضيل عَلَى بَابِهِ، و﴿مَنْ﴾ مَفْعُولٌ بِهِ لاسم التفضيل، وهذا رأيُ الكوفيين.الإعراب الثالث: أَنَّ ﴿مَنْ﴾ مَفْعُولٌ بِهِ لِفعلٍ مَحذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السياق، والتقدير عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهَذَا الرأي: قل ربي أعلمُ يَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بالهدى، فيجعلون ﴿مَنْ﴾ مفعولًا لِفِعل محذوف تقديره: يَعْلَم، وَهَذَا تَقْدِيرٌ مُطلق.فالآراء إذن ثلاثة، والقاعدة عِنْدِي أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّون فِي شَيْءٍ أخذنا بالأسهلِ، وأَسْهَلُ هذه الآراء رأيُ الكوفيين؛ لأن الكوفيين لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى تَقْدِيرٍ وَلَا غَيْرِهِ، لا تقدير (يَعْلم)، ولا تأويل ﴿أَعْلَمُ﴾ بمعنى: عالم، يقول: ﴿أَعْلَمُ﴾ اسم تفضيل، و﴿مَنْ﴾ مَفْعُولٌ بِهِ، فهو مَفْعُولٌ بِهِ لـ ﴿أَعْلَمُ﴾ مباشرةً.وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى﴾، الهدى المُرَادُ بِهِ الْعِلْمُ النافع، والذي جاء بالهدى هو النَّبِيِّ ﷺ.وقوله: ﴿وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ أي: وَأَعْلَمُ مَن هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ، وَلَمْ يَقُلْ:1 / 386CopyShareAsk AI