200Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Qaṣaṣتفسير العثيمين: القصصMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenreslinguistic exegesisthematic exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تحقير الدُّنيا؛ فَإنَّ قَوله: ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ تُقَال للقريب؛ لدُنُوِّ مرتبته، وأنها دنيا، والدُّنيا مُؤَنث أَدْنَى، وَهيَ مِنَ الدُّنُوِّ الحِسِّي والمعنوي؛ أما الدُّنو الحِسِّي فَلِسَبْقِها عَلَى الآخِرَة، فهي أدنى إلَى المَخلوقينَ مِنَ الآخرَة، وأما الدُّنُوُّ المعنوي فلِمَا تتضمَّنُه مِن النَّقص في جَميع كمالاتها، فَمَا مِن كمالٍ في الدّنيَا إلَّا وَهُوَ ناقص، والآن لو تأمَّلْتَ جميع المَضَارِّ والمنافع الدنيوية، تجدها مَشُوبَةً بالضَّرر والخَطر، حتى الزَّمان، كَمَا قَالَ الشَّاعر (^١):فَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ لنَا ... وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّالْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ اللعنة التي وُزِّعَت عَلَى هَؤلَاء الفِرْعَونيين تكون عَلَيهم في الآخرَة؛ لقوله: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾؛ لأن المَقبوح معناه: المُبْعَد، واللَّعْن: هو الطَّرْدُ والإبعاد.* * *(^١) البيت للنمر بن تولب، كما في زهر الأكم، لنور الدين اليوسي (٣/ ١٣٥).1 / 204CopyShareAsk AI