458

Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإذا قال قائِل: ما عَلاقةُ نَفْخ الصُّور بحياة الناس وبَعْثهم من القُبور؟
فالجَوابُ: أن هذا الصُّورَ مُجتَمَع الأرواح تُجمَع فيه أرواح الخلائِق، ثُمَّ إذا حصَل نَفْخ تَطايَرتِ الأرواح ودخَلَت كلُّ رُوحٍ في جسَدها الذي كانت تَعمُره في الدنيا، لا تُخطِئه أبدًا على كَثْرة الخَلْق وتَفرُّقهم، فإن أرواحهم لا تُخطِئ أجسامهم، فكلُّ رُوح تَدخُل في جسَدها الذي كانت تَعمُره في الدنيا.
فإن قال قائِل: ما حُجَّتهم على أن الأرواح تُوجَد داخِلَ الصُّور قبل النَّفْخ وبعد النَّفْخ تُوضَع في الأجساد، فتُوضَع كلُّ رُوح في الجَسَد، وهو من الأمور الغَيْبية؟
فالجَوابُ: دليلهم حديث الصُّورِ الطويلُ (١)، وهذا الحديثُ فيه أشياءُ مُنكَرةٌ، لكن فيه أشياءُ تَشهَد لها النُّصوص الأخرى الصحيحة، وفيه أشياءُ ليسَتْ مُنكَرة، وليس فيها ما يَشهَد لها في الأحاديث الصحيحة، لكن العُلَماءَ ﵏ تَلقَّوْه بالقَبول.

(١) أخرجه الطبراني في الأحاديث الطوال رقم (٣٦)، والبيهقي في البعث والنشور رقم (٦٠٩)، من حديث أبي هريرة ﵁. وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٣٦٨): مداره على إسماعيل بن رافع، واضطرب في سنده مع ضعفه.

1 / 462

Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-zumar | Usul