79Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-تبْطُل لأَنَّ الرّياءَ طَرَأَ عليْهَا وهِي لا تتَجَزَّأُ، فَلا يُمْكِنُ أنْ يَصِحَّ أوَّلهُا دُونَ آخِرِها ومنْهُم مَن يقُولُ: لَا تَبْطُل لأَنَّ أصْلَ هَذا العمَلِ خَالصٌ للهِ ﷿، فَلا يُبْطِلُه الرّياءُ.الفائدة العاشرة: أنَّ الجنَّة روْضَةٌ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾، ويُرْوَى أنَّ إبْرَاهِيمَ ﵊ قَال لِلنَّبيِّ ﷺ ليْلَة عُرِج بِه: "أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السّلَامَ، وَأَخْبِرهُمْ أنَّ الجنّةَ قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَها: سُبْحَانَ الله، وَالحمْدُ لله، وَلَا إله إلا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ" (^١).الفائدة الحادية عشرة: أنَّ هَذِهِ الجنّةَ مملُوءَةٌ بالسّرورِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾؛ لأَنَّ الحبورَ معْنَاه التّنَعُّمُ والسّرور الَّذي لا شيْءَ فوْقَهُ.الفائدة الثانية عشرة: أنَّ الكفْر أعَمُّ مِن التكذِيبِ؛ لأَنَّ العطْفَ يقْتَضِي المغايَرَةَ، كَفَرُوا وكَذَّبُوا لأَنَّ الكفْر ينْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا جحْدٌ وإِمَّا اسْتِكْبَارٌ، وَهذا كَان أعَمَّ مِنَ التكْذِيبِ.الفائدة الثالثة عشرة: أنَّ الكتُبَ المنَزَّلَةَ مِن آياتِ الله، وسبَقَ قبْلَ قلِيلٍ وجْهُ كونِها مِنْ آيَاتِ الله؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾.الفائدة الرابعة عشرة: إثْبَات البعْثِ، وأنَّ مُنْكِرَه كافِرٌ؛ لقوْ لِه تَعالَى: ﴿وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾، هَذا اللِّقاءُ العظِيمُ الَّذي يتَلاقَى فِيه كُلُّ المخْلُوقاتِ، ويُلاقُونَ الله تَعالَى.الفائدة الخامسة عشرة: أنَّ هَؤُلاءِ المكذِّبِينَ الكافِرينَ يُحْضَرونَ إِلَى العذَابِ قصْرًا وقهْرًا؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾، وهُوَ كقوْلِه تَعالَى:(^١) أخرجه التّرمذي: كتاب الدّعوات، باب ما جاء في فضل التّسبيح والتّكبير والتّهليل والتحميد، رقم (٣٤٦٢).1 / 85CopyShareAsk AI