77Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-أوْ بالعكْس فَفي ذَلِكَ اليَومِ لَا يُوجَدُ اجتِماعٌ إلا إِذا كَانُوا عَلَى الحقِّ، وَهَذا لا يَشْمَلُ المؤْمِنينَ؛ لأَنَّ المؤْمِنينَ تَفرُّقُهم إِلَى جِهَةٍ واحِدَةٍ، وَهذا قَال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فجَعلَهُم قِسْمَيْنِ: إمَّا في منَازِلهِم في الجنَّةِ، كُلٌّ في منْزِلَتِه لكِنْ في عَرُصاتِ القيَامَةِ يَكُونُ فَرِيقُ المؤْمِنينَ جَمِيعًا، وفَرِيقُ الكفَّارِ جَمِيعًا.لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هل كُلُّ إِنْسَانِ مستقِلٌّ بنفْسِه حتَّى ولَوْ كانَ مُؤْمِنًا؟قُلْنَا: هَذا لَيْسَ بظَاهِرٍ؛ لأَنَّ قوْلَه ﷾: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، وقولَه: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقْتَضِي أنَّ المقْصُودَ تفرَّقُ الجِنْس ينْقَسِمُونَ مثْلَ مَا قَالَ الله تَعالَى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧].الفائدة الرابعة: إثْبَات الجزَاءِ، لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ﴾، وقوْلِه تَعالَى: ﴿فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾.الفائِدتَانِ الخامِسَةُ والسّادِسَةُ: فضِيلَةُ الإِيمَان والعمَلِ الصّالح؛ حيْثُ كانَ جَزاؤُه مَا ذَكر والتّحْذِيرُ مِنَ الكفْر، حيْثُ كَان جَزاؤُه مَا ذَكر أيْضًا.الفائدة السابعة: أنَّ الإِيمَان والعمل يتَّفِقانِ إِذا افْتَرقَا ويَخْتلِفانِ إِذا اجتْمَعا، فعَلى هَذا يكُونُ كُلٌّ منْهُما بمَعْنَى الآخر عنْدَ الانْفِرادِ، ويخْتَلِفُ كلٌّ منْهُما عَنِ الآخر عنْدَ الاجْتِماعِ.الفائِدتَانِ الثّامِنةُ والتّاسِعةُ: أنَّ العمَل لا ينْفَعُ إلا إِذا كَان صَالحًا، لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، وحيْثُ إِنَّنا فسَّرْنا الصّالح بأنَّه مَا اجْتَمع فِيه الإِخْلاص والمتابَعَةُ يُسْتَفادُ مِنْهُ أنَّ العمَل الَّذي فِيه الشّرْكُ لَا ينْفَعُ صاحِبَهُ، وَهَذا واضِحٌ، وِفي1 / 83CopyShareAsk AI