264Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-قوْله تَعالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [فيه إدغام التّاء فِي الأَصل فِي الصّاد ومعناه يتفرقون بعد الحساب إِلَى الجنَّةَ والنّار].قوْله تَعالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: (إذ) منونة والتّنوين هُنَا عِوَضٌ عن جملة يعني يَوْم إذ يأتي يَصَّدَّعُونَ، ويقول المُفَسِّر ﵀: [فيه إدغام التّاء فِي الأَصل فِي الصّاد] أي أن أصلها يتصدعون، فقوله: [إدغام التّاء فِي الأصل] أي باعتبار الأصل يعني أن الصّاد الَّتِي أدغمت فِي أختها أصلها تاء فأدغمت فِيهَا بعد قلبها صادًا ومعنى يَصَّدَّعُونَ يتفرقون، فالتَّصَدُّعُ التّفرق ومنه تَصَدُّعُ الأرْضِ لأَنَّ تَصَدُّعَهَا تَفَرُّق.من فوائد الْآيَةَ الكريمة:الفائِدَةُ الأولَى: وجوب الاتِّجاه إِلَى الدّين؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ﴾ ويلزم من وجوب الاتِّجاه إِلَيْهِ وجوبُ الإعراضِ عما سواه؛ لأَنَّ الوجهة واحدة، إمَّا إِلَى هُنَا وإما إِلَى هُنَا، فإذا لزم أن تتجه إِلَى الدّين لزم أن تنحرف عن غيره.الفائِدَةُ الثَّانيَةُ: تحريم الحكم بِغَيْر مَا أنزل الله لأَنَّهُ مخالَف للاتجاه للدين القيم والحكم بِغَيْر مَا أنزل الله مِنْهُ مَا يَكُون كفرًا ومنه مَا يَكُون فسقًا ومنه مَا يَكُون ظلمًا كما ذكر الله تَعالَى ذَلِك فِي سورة المائدة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، وفي الآية الثّانية ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، وفي الآية الثَّالثة ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]، وهذه الأوصاف تتنزل عَلَى حال الحاكم فقد يَكُون كافرًا أو ظالمًا أو فاسقًا.الفائِدَةُ الثَّالثةُ: أن هَذَا الدِّينَ قيَم، ومعنى قيم: معتدل لا اعوجاج فِيهِ فِي جانب العبادة ولا فِي جانب المعاملة.1 / 270CopyShareAsk AI