لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ألا يردُّ عَلَى هَذَا قولهم: منا أو منهم؟ قَالَ: "بَلْ مِنْكُمْ"؟
فالجوابُ: لا يردُّ عَلَى هَذَا لأننا نعتبر أصل العمل لا المضاعفة بحسب كونه صحابيًا بالنّسبة لأصل العمل، الصّحابي لولا الصّحبة لكان لَهُ أجر أصل العمل فَقَطْ، فبالصّحبة يزداد فيكون معنى قول الرَّسول ﷺ: "أجر خمسين منكم"، يعني: باعتبار أصل العمل ويجب الرّجوع إِلَى هَذَا لأنهُ لا يمكن الجمع بينه وبين هَذَا الحديث إِلَّا عَلَى هَذَا الوجه.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لماذا قَالَ فِي الحديث أجر خمسين عاملًا ولم يقل أجر خمسين صحابيًا؟
قُلْنَا: لا نستطيع أن نقول لماذا لم يقل، والمَسْأَلة الآن مَسْأَلة جمع ولو كَانَ الأمر واضحًا مَا احتجنا أن نقول مَا وجه الجمع بَيْنَهُما، فما دامت المَسْأَلة مَسْأَلة جمع يحتاج أن ننظر أدنى دائرة يمكن أن تجمع بَيْنَ النّصين.