قوْله تَعالَى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ كأنَّ الله ﷿ حذَّرَ مِنْ أن يؤتي الإنسانُ أحدًا من ذوي القربةِ أو المساكينِ أو ابنِ السّبيلِ لأجلِ أنْ يُعطى أكثرَ.
قوْله تَعالَى: ﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي فلا يزيد عند الله ﷿ لأَنَّ هَذِهِ الحالةَ حالُ دُنْيَا نازلةٍ، وَلهذا نهى الله عنها رسوله ﷺ فِي قوْله تَعالَى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ [المدثر: ٦]، يعني لا تُعطِ لأجلِ أنْ تعطَى أكثرَ، ولما كانتْ هَذِهِ الحالة نازلةً، قَالَ هُنَا ﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ قَالَ المُفَسّر ﵀: [﴿ليَربُوا فِىَ أَموَالِ الناسِ﴾ المُعطينَ أي يزيدُ]، ﴿فَلَا يَرْبُو﴾ يعني فلا يزيدُ، قَالَ المُفَسِّر: [فلا يَزْكُو ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي لا ثَوابَ فِيهِ للمُعطينَ]، وَذَلِكَ لأنَّهَا حالٌ لا تنبغي فلا يَكُون فِيهَا أجرٌ عند الله ﷿ هَذَا مَا ذكره المفسرون فِي تفسير هَذِهِ الآية ورَوَوْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاس وغيره.
(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١/ ٢٠٨، رقم ٥٩٤).