217Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٣٨)* * ** قال اللهُ ﷿: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.* * *قوْله تَعالَى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ إِلَى آخره (آتِ) بمعنى أَعْطِ لأنَّهَا من الرُّباعي، لو كانت من الثُّلاثي لكانت بمعنى جِئْ، لكنها من الرّباعي الَّذي بمعنى أَعْطَى.وقوْله تَعالَى: ﴿فَآتِ﴾ الخطابُ مفردٌ، فهل هُوَ للرسول ﷺ شخصيًا أو لكل مَنْ يتوجَّهُ إِلَيْهِ الخطابُ؟ للعُلَمَاء فِي هَذَا رأيانِ، إِلَّا مَا دل الدّليلُ عَلَى أنَّه خاصٌّ بالرَّسول ﷺ فَهَذَا يختص بِهِ مثل قوْله تَعالَى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [الشرح: ١]، هَذَا خاصٌّ بالرَّسول ﷺ، وقوْله تَعالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ [الضحى: ٨]، (وجدك) أي الرَّسول لكِنَّهُ أغنى بك جميعَ من انتفع بهذا، ومثل قوْله تَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧].وقوْله تَعالَى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ صاحِبَ القرابةِ، وَلهذا قَالَ المُفَسِّر ﵀: [القرابة]، فالقُرْبى بمعنى القرابةِ ﴿حَقَّهُ﴾؛ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [مِنَ البِر وَالصلَةِ]، وأَحَقُّ النَّاسِ بِذَلِكَ الأُمُّ والأَبُ وإنْ عَلَوَا، وصلتُهما تُسمى بِرًّا؛ لأَنَّهُ يجب أن تكونَ أعلى من صلة غيرهما، و(البِرُّ) كثرةُ الخير، وصلة غيرهما تسمى صلة؛ لأَنَّ المقصود1 / 223CopyShareAsk AI