206Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٣٦)* * ** قال اللهُ ﷿: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦)﴾ [الروم: ٣٦].* * *قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ كُفَّار مكَّة وغيرَهم].هَذَا أحسنُ حيثُ جعلها عامةً، وأفادنا المُفَسِّر بقوله: [كُفَّار مَكَّة وغيرهم] أنَّ المرادَ بالنَّاسِ هُنَا الكفَّار، فيكونُ من بابِ العالم المستعملِ فِي الخاصِّ، والعامُّ المرادُ به الخصوصُ غيرُ العامِّ المخصوصِ، وفي أصولِ الفقهِ أنَّ العامَّ المخصوصَ غير العامِّ الَّذي أُريدَ بِهِ الخصوصُ، فالعامُّ الَّذي أُريدَ بِهِ الخصوصُ لم يُردْ معنى العُمُومِ فِيهِ من أوّلِ الأمرِ، وإنَّمَا أُريدَ بِهِ المَعْنَى الخاص فَقَطْ، كقوْله تَعالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، لم يُردْ بِهِ عُمُوم الناسِ من الأولِ، وأما العام الَّذي دخله التّخصيصُ يعني العامَّ المخصوصَ فَهُوَ أُريدَ بِهِ العُمُومُ، وَهُوَ تناولُه لجميعِ الأفرادِ ثمَّ أُخرج بعضُ أفرادِه من هَذَا الحُكم، فيكونُ عامًّا مخصوصًا.وَعَلَى هَذَا فلا يمكنُ أنْ يستدلَّ مستدِلٌ بالعامّ المرادِ بِهِ الخصوصُ عَلَى عُمُومِ الحكمِ؛ لأَنهُ لم يُرَدْ بِهِ العُمُومُ، بخلافِ الثَّاني: العام المخصوص، فإِنَّهُ يمكنُ أنْ يُستدلَّ بِهِ عَلَى عُمُومِ الحكمِ، ويقولُ لمَنْ أخرجَ شيئًا مِنْ أفرادِه: هاتِ الدَّليلَ عَلَى التّخصيصِ؟1 / 212CopyShareAsk AI