قوْله تَعالَى: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: إذا قِيلَ: إن هَذا خطابٌ للرسولِ ﷺ والشِّركُ في حقّه ممتنِعٌ.
قُلْنَا: لا يمتنعُ أنْ نُخَاطِبَ شخصًا بإثْبَاتِ ما هو علَيْه، أو بنفي ما هو مُنتفٍ عنه، ويكون المعنى الثُّبوت عَلَى ما ذُكِرَ، يقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النّساء: ١٣٦]، هم مؤمنونَ، لكن المعنى: اثبتوا كَذَلِكَ، فأنتَ إذا قُلتَ لشخصٍ: (لَا تُشْرِكْ)، وهو لا يشركُ، صار المعنى: اثبت عَلَى نفي الشّركِ.