176Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-كَذَلِكَ لا يعْلَمُ مَا يترتَّبُ عَلَى هَذا مِنْ جَزاءٍ بالثَّوابِ الجزِيل لمنْ قَام بِهِ، وبِالعُقوبَةِ والعَذابِ الأَلِيم لمَنْ خالَفه.المُهِمُّ: أنَّ حذْف المفعُولِ يقْتَضي العُمُومَ، وهذِه قاعِدَةٌ معروفَةٌ عنْد أهْل العِلْم، أنَّ حذْف المعْمُول يفيدُ العُمُومَ، ولَهُ أمْثِلةٌ كثِيرَةٌ في القُرآنِ، وفِي كَلامِ العَربِ، ومنْه - بَلْ مِن أوْضَحِه - قوْلُه تَعالَى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٦ - ٨]، قولُه تعالى: ﴿فَآوَى﴾ الإيواءُ للرَّسولِ ﷺ ولمِنْ تَبِعَه، وقولُه: ﴿ضَالًّا فَهَدَى﴾ الهدايَةُ له ولمِنِ اهْتَدى بسُنَّتِه، وقولُه: ﴿فَأَغْنَى﴾ الغِنَى لهُ ولأُمَّتِه، قَال ﷺ: "وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلي" (^١).المُهِمُّ: أنَّ تخصِيصَ المُفَسِّر ﵀ بقولِه: [كُفَّار مكَّةَ] لَا وجْهَ لَهُ، والصَّوابُ أنَّ أكْثَر النَّاس مِن بَني آدَم - مِن كُفَّارِ مكَّةَ وغيرِهم - لَا يعْلَمُون.لَوْ قَالَ قَائِلٌ: كونُ السّورة مكيَّةً ألا يدُلُّ عَلَى أنَّ الخِطابَ خاصٌّ بأهْلِ مكَّةَ، كَما قَال المُفَسِّر ﵀؟إذَا قُلنا بالعُمُومِ شَمِل كُفَّارَ مكَّةَ، فكَان فِيه التَّسلِيَةُ للرَّسولِ ﵊، وأمَّا كوْنُ السُّور مكيَّةً فَلا يدُلُّ عَلَى أنَّ جَمِيعَ الخِطاباتِ الَّتي فيها تُشِيرُ إِلَى أهْل مكَّةَ، بلْ هِي عامَّةٌ.مسْألةٌ: هلْ يأْجُوجُ ومأْجُوجُ مِن بَني آدَم؟نعَم، هُم مِن بَني آدَم؛ وَلِهَذا الصّحابَةُ ﵃ لما حدَّثَهم بأنَّ بعْثَ النَّارِ تِسعُمئَةٍ وتِسعةٌ وتِسعُونَ مِن الألف فَزِعوا، قَالُوا: يا رَسُولَ الله أيُّا ذَلِك الواحِدُ؟(^١) أخرجه البخاري: كتاب التيمم، باب قول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، رقم (٣٣٥)، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم (٥٢١).1 / 182CopyShareAsk AI