162Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-مِن قِسْم الإنْشاءِ في البَلاغَةِ.قوْله تَعالَى: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾: يعْنِي أنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اتَّبعُوا أهْواءَهُم بِغَيْر علْمٍ مُستَحِقُّونَ للعْذَابِ، ولَنْ يَجِدُوا أحَدًا ينْصُرهُمْ مِنْه، أيْ يمنَعُه مِنَ العَذابِ.قوْله تَعالَى: ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾: النَّفْي هُنا مؤكَّدٌ بِـ (مِن) الزّائدَةِ الدَّاخلَةِ عَلَى قوْلِه تَعالَى: ﴿نَاصِرِينَ﴾، وأصلُ الكَلامِ: ومَا لهُمْ نَاصِرُونَ.وهَل (مَا) هُنا حِجازِّيةٌ أوْ عرَبِيَّةٌ؟الجوابُ: عرَبِيَّةٌ لاخْتِلافِ التَّرتيبِ؛ لأَنَّ خبَرها قُدِّمَ، ولَا تكُونُ حجازِيَّةً إِلا إِذا كانَتْ مُرتَّبةً، الاسمُ قبْلَ الخَبَرِ، والحجَازِيُّ معْنَاه الَّذي يخْتَصُّ بِه الحجَازِيُّونَ، والعَرَبِيُّ الَّذي يكُون للحِجَازِيِّين والتَّمِيميِّينَ.من فوائد الآية الكريمة:الفائِدَةُ الأولَى:: أنَّ المشْرِكينَ وغيْرَهُم مِن الَّذِين ظلَمُوا أنْفُسَهُم إنَّما اتَّبعُوا أهواءَهُم، أمَّا العَقْلُ مَا استَعْمَلُوه، ولكِن مجرَّدُ هَوًى، ولَوِ اتَّبعُوا العُقُولَ مَا خالَفُوا المنْقُول.الفائِدَةُ الثَّانيَةُ: جَوازُ نفْيِ الصِّفَةِ عمَّن لا ينتفِعُ بِها؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾.الفائِدَةُ الثَّالثةُ: أنَّ الأُمُورَ كلَّها - الهدايَةَ والضَّلالَ والصَّلاحَ والفَسادَ - بيَدِ الله؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾.الفائِدَةُ الرابعةُ: لفْتُ انْتِبَاهِ الإِنْسانِ إِلَى سُؤالِ الهدَايَةِ مِن رَبِّه دَائِمًا؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾، إِذا عَلِمْت أنَّه لَا أحَدَ يهْدِي مَنْ أضَلَّ الله فَإِلى مَنْ تلْجَأُ1 / 168CopyShareAsk AI